السيد جعفر مرتضى العاملي
139
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ويدل على هزيمته في مؤتة : أنه لما عاد ذلك الجيش الذي قاده خالد بعد استشهاد الفرسان الثلاثة : زيد بن حارثة ، وجعفر ، وابن رواحة إلى المدينة ، جعل الناس يحثون التراب في وجوههم ، ويقولون : يا فرار في سبيل الله . . وحين دخل أفراد ذلك الجيش إلى بيوتهم لم يعد يمكنهم الخروج منها ، وصاروا كلما خرجوا صاح بهم الناس : أفررتم في سبيل الله ؟ ! وجرت أمور صعبة بينهم وبين زوجاتهم وذويهم ، حتى تدخل النبي « صلى الله عليه وآله » للتخفيف عنهم ( 1 ) . . ثانياً : لأن خالداً قتل بني جذيمة ، وتبرأ النبي « صلى الله عليه وآله » مما صنع . . ثم خالف أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » في فتح مكة . . ويكفيه ما فعله بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمالك بن نويرة ، حيث قتله ، وزنى بزوجته . . فإن سيف الله لا يمكن أن يوغل في دماء الناس المؤمنين بغير حق . . فضلاً عما سوى ذلك . ثالثاً : إن الحديث عن خالد وسيفه لا ينسجم مع نداء جبرائيل من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
--> ( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 20 فصل : خالد يضيع النصر الأعظم .